الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

97

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يملكه ، كأن يدعى الإنسان بعض الطاعات ، وهي ليست جزءا من أخلاقه ، فيضيف شيئا إلى نفسه ليس فيها ، فيحجب بهذه الدعوى عن معرفة الحقائق ، إذن فالدعوى حجاب بين الله وبين العبد » « 1 » . في اصطلاح الكسن - زان [ موعظة كسن - زانية ] : يقول السيد الشيخ الغوث عبد القادر الكسن - زان قدس الله سره العزيز : « إياكم والدعاوي الكاذبة ، فإنها تسود الوجه ، وتعمي البصيرة . إياكم أن يدعي أحدكم ، أنه من الصالحين ، وهو يقع في الأفعال الردية ، ويأكل من طعام أهل الرشاوي والربا والظلم وأعوانهم ، إذ لا يكون من الصالحين من يقع في الكذب والغيبة والوقيعة بين الناس في أعراضهم ، وكيف يطلب أن يكون عند الله صادقاً ، وهو يقع في المتاهات . إياك وادعاء المشيخة وأنت تعصي ربك ، فإن الله سيقول لك : أما تستحي من دعوة القرب مني وأنت لم تغسل ثيابك المدنسة لمجالستي ، أنت تملأ بطنك من الحرام ، وتنقل أقدامك إلى الآثام ، وأنت مدع كاذب » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في إظهار الدعاوى يقول الشيخ علي بن سهم : « إظهار الدعاوى من رعونات البشرية » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع الدعاوى وكذب أصحابها يقول الشيخ أبو طالب المكي : « قال بعضهم : من ادعى الزهد في الدنيا ولم يعط الحكمة : فهو كذاب .

--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 141 . ( 2 ) انظر كتابنا ( الطريقة العلية القادرية الكسن - زانية ) - ص 347 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 39 .